السيد محسن الخرازي
573
خلاصة عمدة الأصول
حرام ثمّ جاء خلافه لم يسع استعمال ذلك وكذلك فيما أمر به لأنا لانرخص فيما لم يرخص فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، ولا نأمر بخلاف ما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إلا لعلة خوف ضرورة ، فإما أن نستحل ما حرّم رسول الله أو نحرّم ما استحل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، فلا يكون ذلك ابدا لأنا تابعون لرسولالله صلى الله عليه وآله وسلّم مسلمون له كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم تابعا لأمر ربه عزّوجلّ مسلما له وقال عزّوجلّ ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) . « 1 » وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّمنهى عن أشياء ليس نهى حرام بل اعافة وكراهة وأمر بأشياء ليس أمر فرض ولاواجب بل أمر فضل ورجحان في الدين ، ثمّ رخّص في ذلك للمعلول وغير المعلول فما كان عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم نهى اعافة أو امر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخص فيه . إذا ورد عليكم عنا فيه الخبران باتفاق يرويه من يرويه في النهى ولا ينكره وكان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعا أو بأيهما شئت وأحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم والرد إليه وإلينا وكان تارك ذلك من باب العناد والإنكار وترك التسليم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم مشركا بالله العظيم . فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب الله ، فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراماً فاتبعوا ما وافق الكتاب وما لم يكن في الكتاب فأعرضوه على سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهى حرام أو مأموراً به عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهى رسول الله وأمره صلى الله عليه وآله وسلّم ، وما كان في السنة نهى إعافة أو كراهة ثمّ كان الخبر
--> ( 1 ) الحشر ، 7 .